وأخرج أبو نعيم والضياء عن كعب قال:"يقول الله للزبانية: انطلقوا بالمصرين من أهل الكبائر من أمة محمد إلى النار، فتأخذ الزبانية بلحى الرجال وذوائب النساء، فتنطلق بهم إلى النار وما من عبد يساق إلى النار من غير هذه الأمة إلا مسودًا وجهه، وقيل: وضعت الأنكال في قدمه، والأغلال في عنقه إلا من كان من هذه الأمة فإنهم يساقون بألوانهم فإذا وردوا على مالك قال لهم: من أي أمة أنتم ؟ فما ورد عليَّ أحسن وجوهًا منكم ! فيقولون: نحن من أمة القرآن، فينادى: يا مالك لا تسود وجوههم فقد كانوا يسجدون في دار الدنيا، يا مالك لا تغلهم بالأغلال فقد كانوا يغتسلون من الجنابة، يا مالك لا تقيدهم بالأنكال فقد طافوا حول البيت الحرام، يا مالك لا تسربلهم القطران فقد خلعوا ثيابهم للإحرام، يا مالك قل للنار فمنهم من تأخذه إلى كعبيه ومنهم تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى سرته، ومنهم من تأخذه إلى صدره"
-- الله - -
أولًا: تخريج الأثر كما ذكر المصنف
أخرجه أبو نعيم في الحلية ( حلية الأولياء ج5/ص372) قال حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي ثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ثنا سلام الخواص عن فرات بن السائب عن زادان قال سمعت كعب الأحبار يقول بنحوه .
ثانيًا: دراسة إسناد الأثر
1-عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران [1] الحافظ الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني سبط محمد بن يوسف البنا الزاهد ، روى عن أبي خليفة وابن ناجية وعبدان ألأهوازي ومحمد بن يحيى بن مندة وطبقتهم ، روى عنه ابنه أبو نعيم وأبو بكر بن أبي علي الذكواني ، مات سنة خمس وستين وثلاث مئة وله أربع وثمانون سنة، وكان صدوقا عالما بكر بولده وسمعه من الكبار واخذ له إجازة الأصم وابن داسة.
(1) ترجمة عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران: سير أعلام النبلاء ج16/ص281/ 98 .