هذا الأثر إسنادُه حسن لأن فيه خصيف بن عبد الرحمن، وهو صدوق وقد تابعه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري، وهو وإن كان ضعيفا إلا أنه يتقوى به الأثر. وقد قال ابن حجر (تهذيب التهذيب ج 3:ص 124) : وقال بن عدي إذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وقال بن حبان: إلا أن الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لم يتابع عليه وهو ممن استخير الله تعالى فيه.
الحديث رقم {242}
وأخرج هناد عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [1] قال:"لما أمر بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد، قال من فيها من المشركين: تعالوا فلنقل لا إله إلا الله لعلنا نخرج مع هؤلاء، فقالوا لم يصدقوا فحلفوا [2] ، وقالوا: {وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [3] ."
-- الله - -
أولًا: تخريج الأثر كما ذكر المصنف
أخرجه هناد في الزهد، باب الشفاعة (الزهد لابن السري ج 1/ص 144/ 194) قال حدثنا أبو معاوية عن سفيان بن زياد العصفري عن سعيد بن جبير في قول الله تبارك وتعالى (والله ربنا ما كنا مشركين) [4] قال لما أمر بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد فقال من فيها من المشركين تعالوا فلنقل لا إله إلا الله لعلنا أن نخرج مع هؤلاء فقالوا فلم يصدقوا قال فحلفوا والله ربنا ما كنا مشركين قال فقال الله تعالى (انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون) [5]
ثانيًا: ذكر من أخرجه غير من ذكر المصنف
(1) سُورَةُ الأنعام: الآيَةُ 23.
(2) فى المخطوطة (ب) وحلفوا.
(3) سُورَةُ الأنعام: الآيَةُ 23.
(4) سُورَةُ الأنعام: الآيَةُ 23.
(5) سُورَةُ الأنعام: الآيَةُ 24.