فهرس الكتاب
الأول: أن الإسناد الآخر فيه ضعف أيضا ، و قد أخرجه الطبراني في"الأوسط و"الكبير"و تمام الرازي في"الفوائد من طريق هشام بن خالد: حدثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا بلفظ:"لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ، و لا أذن سمعت ، و لا خطر على قلب بشر ، ثم قال لها: تكلمي فقالت: * ( قد أفلح المؤمنون ) *"فهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة بقية ، و قال الحافظ ابن كثير في"تفسيره":"بقية عن الحجازيين ضعيف". كذا قال ، و بقية صدوق في نفسه ، و إنما عيبه أنه كان يدلس عن الضعفاء و المتروكين ، فإذا صرح بالتحديث و كان من فوقه ثقة ، و من دونه ثقة فهو حجة ، و إلا فلا .
ثانيًا: أن القائل فيه: * ( قد أفلح المؤمنون ) * هي الجنة ، و في الأول هو الله تعالى . فلا يجوز القول في المتن الأول:"رواه الطبراني .. بإسنادين أحدهما جيد". و الإسناد الجيد - إن سلم بجودته - متنه مختلف عن متن الإسناد الضعيف ! فتأمل هذا فإنك قد لا تراه في مكان آخر .
الحديث رقم { 270 }
وأخرج البزار والطبراني والبيهقي عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها [1] المسك وقال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك ."
-- الله - -
أولًا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف
(1) الملاط: الطين يطلى به الحائط وطين يجعل بين كل لبنتين أو آجرتين أو حجرين في البناء والجمع مُلْطٌ (المحكم والمحيط الأعظم ج9/ص183، المعجم الوسيط ج2/ص885) .