فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 2447

أحدها الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فلهما الفطر وعليهما القضاء وإطعام مسكين لكل يوم لما ذكرنا من الآية وإن أفطرتا خوفًا على أنفسهما فعليهما القضاء حسب كالمريض.

الثاني الحائض والنفساء لهما الفطر ولا يصح منهما الصيام لما ذكرنا في باب الحيض، والنفاسُ كالحيض فنقيسه عليه ومتى وجد ذلك في جزء من اليوم أفسده وإن انقطع دمها ليلًا فنوت الصوم ثم اغتسلت من النهار صح صومها (لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جُنبًا من جماع ثم يغتسل ويتم صومه) متفق عليه وهذه في معناه.

الثالث المريض له الفطر وعليه القضاء لقول الله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) والمبيح للفطر ما خيف من الصوم زيادته أو إبطاء برئه فأما ما لا أثر للصوم فيه كوجع الضرس والإصبع ونحوه فلا يبيح الفطر لأنه لا ضرر عليه في الصوم ومن أصبح صائمًا فمرض في النهار فله الفطر لأن الضرر موجود والصحيح إذا خاف على نفسه لشدة عطش أو جوع أو شبق يخاف أن تنشق أنثياه ونحو ذلك فله الفطر ويقضي لأنه خائف على نفسه أشبه المريض ومن فاته الصوم لإغماء فعليه القضاء لأنه لا يزيل التكليف ويجوز على الأنبياء عليهم السلام ولا تثبت الولاية على صاحبه فهو كالمريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت