فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2447

الآن هذا رجل مثلًا أعطى رجلًا عشرة آلاف ريال مضاربة وعند تمام الحول صارت خمسة عشر ألفًا ربحت خمسة آلاف اثنان ونصف لرب المال واثنان ونصف للمضارب حصة المضارب ليس فيها شي لماذا؟ لأنه لو قدر أن هذا المضارب الذي عمل كل هذه السنة لم يحصل على ربح لم يكن له شيء فربحه هذا الحاصل وقاية لرأس المال ولذلك لو فرضنا أن في أثناء السنة بلغت العشرة آلاف خمسة عشر ألفًا وفي آخر السنة رجعت إلى عشرة أين نصيب المضارب؟ لا شيء إذًا فملكه غير تام فلا تجب فيه الزكاة يورد علينا مورد يقول إذًا ربح رب المال أيضًا عرضة للخسارة أليس كذلك؟ فلماذا أوجبتم الزكاة فيه قلنا لأنه مبني على أصل تجب فيه الزكاة ثابت فلهذا أوجبناها في حصة رب المال لأن هذا نما ملكه دون المضارب لأنه لم يبن على أصل ثابت ولهذا لو فرضنا أن الرجل تكسب بماله وربح في عشرة آلاف ألفين ونصف هل تجب عليه الزكاة في ألفين ونصف؟ نعم تجب فهذا هو الفرق إذًا حصة المضارب ليس فيها زكاة فإن قسمت يعنى قبل تمام الحول بيوم قسم الربح وقيل يا رب المال خذ ألفين ونصف ويا أيها المضارب خذ ألفين ونصف حينئذٍ تجب الزكاة لماذا؟ لأنه الآن لا يمكن أن يكون وقاية لرأس المال لأن المضارب ملكه ملكًا تامًا.

السائل: بارك الله فيك في ألفين ونصف التي لصاحب رأس المال هل تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب ومر عليه حول جديد؟

الشيخ: لا هي تبع الأول أنا أعطيك فائدة نتاج السائمة وربح التجارة تابع للأصل يعنى مثلًا إنسان عنده أربعين شاة وعند منتصف الحول صارت ثمانين وعند تمام الحول صارت مائة وواحدًا وعشرين تجب الزكاة لماذا؟ لأن حول النماء والنتاج حول أصله والدليل عموم الأدلة فالرسول صلى الله عليه وسلم ما كان إذا أرسل السعاة يقول اسألوهم هل هذا النماء جديد أو قديم؟ فيأخذ من الموجود ولو كان هناك اختلاف لسأل وقال هل هذا النتاج تم عليه الحول أو لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت