فهرس الكتاب
ورَوَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (( فمَنَحْتُ بُدَّتَها ) )وهي النَّصِيبُ، وقد تَقَدَّمَ، ورَوَى ثَعْلَبٌ: (( رَقِيقًا جاِنحًا ) ). وبُدِئَ الرَّجُل بَدْءًا: جُدِرَ، أو حًصبَ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بُدِئَ الرَّجُلُ: خَرَجَ له بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِىِّ، ثمَّ قالَ: قالَ بعضُهم: هو الجُدَرِيُّ بعَيْنِه. ورَجُلٌ مَبْدُؤءُ: خَرَجَ به ذِلكَ. وبَدَأَ من أَرْضٍ إَِلى أَرْضٍ، وأَبْدَأًَ: خَرَجَ. وأَبْدَأَ الرَّجُلُ: كِنايَةٌ عن النَّجْوِ، والاسمُ: البَدَاءُ، مَمْدُود. وأَبْدَأَ الصَّبِيُّ: خَرَجَتْ أَسْنانُه بَعْدَ سقُوطِها. والبُدْأَةُ: هَنَةٌ سَوْداءُ كأَنَّها كَمْءٌ، ولا يُنْتَفَعُ بها، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
: [أد ب] الأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ، أَدُبَ أَدَبًَا، فهو أَدِيبٌ، من قَوْمٍ أُدَبَاءَ. وأَدَّبَهُ: عَلَّمَه، واسْتَعَمَلَه الزَّجّاجُ في اللهِ تَعالَى، فقالَ: والحَقُّ في هذا ما أَدَّبَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم. والأُدْبَةُ، والَمأْدَبَةُ، والمَأْدُبَةُ: كُلُّ طَعامٍ صُنِعَ لدَعْوَةٍ أو عُرسٍ. قالَ سِيبَويْهِ: قالُوا: المَأْدَبَةُ، كما قالُوا المَدْعاةُ. وقِيلَ: المَأْدَبَةُ من الأَدَبِ، وفي الحَدِيثِ: (( إِنَّ هَذا القُرْآنَ مَأْدَبَةُ اللهِ ) )والمَأْدَبَةُ: الطَّعامُ، فُرِّقَ بينَهُما. وقَدْ أدَبَ يَأْدِبُ أَدْبًا، وآدَبَ: عَمِلَ مَأْدَبَةً. والأَدْبُ: العَجَبُ، قالَ:
(حَتَّى أَتَي أُزْبِيُّها بالأَدْبِ ... )
: [أب د] الأَبَدُ: الدَّهْرُ والجَمْعُ: آبادٌ، وأُبُودٌ. وأَبَدٌ أبِيدٌ، كقَوْلِهم: دَهْرٌ دَهِيرٌ. ولا أَفْعَلُ ذلِكَ أَبَدَ الأَبِيدِ. وأَبَدَ الآبادِ، وأَبَدَ الدَّهْرِ، وأَبِيدَ الأَبِيدِ، وأَبَدَ الأَبَدِيةَّ، وأَبَدَ الآبِدِينَ، ليسَتْ على النَّسَبِ؛ لأنه لو كانَ كَذِلكَ لكانُوا خُلَقاءَ أن يَقُولُوا: الأَبَدِيِّينَ، ولم نَسْمَعْه، وعندِي أَنّه جَمْعُ الأَبَدِ بالواوِ والنُّونِ، على التَّشْنِيعِ والتَّعْظِيمِ، كما قالوُا: أَرَضُونَ.