فهرس الكتاب
وقالُوا في المَثَلِ: (( طالَ الأَبَدُ على لُبَدِ ) )يُضْرَبُ ذلك لكُلِّ ما قَدُمَ. وأَبَدَ بالمَكانِ يَأْبًُدُ أُبُودًا: أقامَ. وأَبَدَتِ الوَحْشُ تَأبِدُ وتَأْبُدُ أُبُودًا، وتَأَبَّدَتْ: تَوَحَّشَتْ. والأَوابِدُ: والأُبَّدُ: الوَحْشُ، الذَّكَرُ آبَدٌ، والأُنُثَى آبَدَةٌ، وقِيلَ: سُمِّيَتْ بذلك لبَقائِها على الأَبَدِ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: لم يَمُتْ وَحْشِيٌّ حَتْفَ أَنْفِه قَطُّ إِنّما مَوْتُه عَنْ آفَةٍ، وكذِلكَ الحَيَّةُ فيما زَعَمُوا. وقال عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(وذِي تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْذُو أَوابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهاراَ)
عَنَى بالأَمْهارِ جِحاشَها. وأَفْلَيْنَ: صِرْنَ إِلى أَنْ كَبِرَ أَوْلادُهُنَّ، واسْتَغْنَتْ عن الأُمَّهاتِ. والأَبُودُ: كالآبِدِ، قالَ ساعِدَةَ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(أَرَى الدَّهْرَ لا يَبْقَى عَلَى حَدَثانِه ... أَبُودٌ بأَطْرافِ المَناعَةِ جَلْعَدُ)
وتَأَبَّدًَتِ الدّارُ: خَلَتْ من أَهْلِها وصارَ فِيها الوَحْشُ تَرْعاه. وأَتانٌ آبَدٌ: وَحْشَّيةٌ. والآبَدَةُ: الدَّاهِيَةُ تَبْقَى على الأَبَدِ. والآبَدَةُ: الكَلَمَةُ أو الفَعْلَةُ الغَرِيبَةُ. والإِبدُ:؛ الجَوارِحُ من المال، وهي الأَمَةُ والفَرَسُ الأُنْثَى والأَتانُ. وقالُوا: (( لَنْ يَبْلُغَ الجَدَّ النَّكِدْ، إلاّ الإبِدْ ) ). يَقولُ: لَنْ يَصِلَ إِليه فيَذْهَبَ بنَكَدِه إِلاَّ المالُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ المالُ. وأَبَدَ عليه أَبَدًا: غَضِبَ، كعَبَدَ. وأَبِيدَةُ: مَوْضِعٌ، قالَِ:
(فما أَبِيدَةُ مِنْ أَرْضِ فأَسْكَنَها ... وإِنْ تَجاوَرَ فِيها الماءُ والشَّجَرُ)
ومَأْبِدٌ: موضِع. وعِنْدِي أنّه ما بِدٌ على مِثال فاعِلِ، وقد تَقَدَّمَ، وتَقَدَّمَ شاهِدُه منِشِعْرِ أبِي ذُؤَيْبٍ.