الابن وأبويه
في تأثُّر حبيب بن زيد - الابن- بوالديه
عن أنس قال:
خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: إنه لا ينبغي أن أتزوَّج مشركًا! .. أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان، وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت؟
قال: فانصرف وفي قلبه ذلك، ثم أتاها وقال: الذي عرضت علي قد قبلتُ، فما كان لها مهرًا إلا الإسلام [1] .
عن أنس قال:
لَمَّا كان يوم أُحُد انهزم الناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مجوِّبٌ به عليه بحجفةٍ له، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد القدّ، يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجل يَمُرُّ معه الجعبة من النبل، فيقول: انثرها لأبي طلحة .. فأشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام
(1) سير أعلام النبلاء (2/ 306) .