فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 73

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له .. وأشهد ألاَّ إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعد:

فإنَّ المتأمِّل والناظر في تاريخ أمتنا المجيد وسِيَر أعلامها الأفذاذ يرى حقيقةً تلوح في الأفُق الفسيح من أنَّ عزَّة هذه الأمَّة ورفعتها وقيادتها للأمم لم تكن إلاَّ عن طريق واحد، وهو منهج هذا الدين في تدبير جميع شئون الحياة؛ فنحن أمَّةٌ أعزَّنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزَّة بغيره أذلَّنا الله.

نعم .. لقد تحقَّق ذلك الذلُّ لأمَّة الإسلام حينما ضلَّت طريقها، فها هي دماء المسلمين أرخص ما تكون! .. وما دماء المسلمين في الشيشان وبورما وكشمير والبوسنة والهرسك وفلسطين والعراق والفلبين إلاَّ دليلًا واضحًا على هواننا بين الأمم ..

اللهم إليك نشكو ضعف قوَّتنا، وقلَّة حيلتنا، وهواننا على الأمم، يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المستضعفين، وأنت ربُّنا، إلى من تكلنا؟ .. إلى بعيد يتجهَّمنا؟. أم إلى عدوٍّ ملكته أمرنا؟ .. إن لم يكن بك غضبٌ علينا فلا نبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لنا .. نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت