الخطوة «26»
اليأس طريق الفشل
على الآباء والأمَّهات ألاَّ يعرف اليأس إلى قلوبهم طريقًا، فبما أنهم حملوا تلكم الأمانة العظمية فعليهم بالصبر والسير قُدمًا في تربية الأبناء تربيةً إسلاميةً صحيحةً تقودهم للعمل لهذا الدين وتحقيق الغاية من وجودهم، وهي عبادة الله وحدة لا شريك له ..
فالحياة يكتنفها الكثير من العقبات والمنغِّصات، والراحةُ الأبدية في دار الخلد، أمَّا الدنيا فهي دارُ عمل وبلاء، وما نحن إلاَّ عابرو سبيل ماضون إلى الدار الآخرة التي هي دار الحساب والجزاء، فعلام اليأس إذن؟!
مثال عملي وقصص تدل على عدم اليأس:
1 -عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:
هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يوم أحد؟ قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدَّ ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلَّتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إنَّ الله قد سمع قول قومك لك وما ردُّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم،