الخطوة «28»
الاستشارة
إنَّ الاستشارة لها أهمية كبرى في تربية الأبناء؛ فهي أهم خطوات التربية وأحد أعمدتها الرئيسة؛ وذلك لِما لَها من فوائد كبيرة وثمرات جليَّة يلحظها من عمل بها، فهي تُجنِّبنا كثيرًا من المشكلات التي نحن في غنًى عنها، لذا علينا أن نستشير أهل الاختصاص في المجال من أهل العلم مِمَّن نثق بدينه وعلمه.
عن الحسن رحمه الله قال: والله ما استشار قوم قط إلا هُدوا لأفضل ما بحضرتهم، ثم تلا: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}
[الشوري: 38] [1] .
مثال عملي وقصة تدلُّ على أهمية الشورى:
1 -كانت الأنصار قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أمرًا تشاوروا فيه، ثم عملوا عليه، فمدحهم الله وأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بذلك [2] .
2 -استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس وأخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر - رضي الله عنه - فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال وأحسن، ثم قام
(1) الأدب المفرد، البخاري.
(2) الفائق في الأخلاق والتربية (1/ 259) .