الخطوة «8»
التفكير الخيالي والتوجيه المناسب
يتميَّز الأبناء في مراحلهم الأولى بالتفكير غير الواقعي والتخيُّلات الكثيرة، لذا علينا ألاَّ نتهمهم بالكذب أو تحطيم خيالاتهم أو السخرية منهم، لِما في ذلك من نتائج سلبية على شخصياتهم، بل نقوم بتوجيه ذلك الخيال من خلال مجموعة من القصص الهادفة التي تُشبِع تلك الخاصية في نفوسهم، والمتوفِّرة في المكتبات الإسلامية، فتسري تلك الأخلاق بأسلوب غير مباشر ومُحبَّب في ذات الوقت لنفوسهم.
مثال عملي وقصة تدلُّ على أهمية التفكير الخيالي والتوجيه المناسب في بناء شخصية الأبناء:
عن عائشة رضي الله عنها أنَّها خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة، وكانت في حجرة عليها عباءة، فدخل إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهبَّت ريح كشفت عن بناتٍ لعائشة لعب فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قالت: بناتي، ورأى بين ظهرانيهنَّ فرسٌ له جناحان، قال: «فرس له جناحان؟» قالت: أو ما سمعت أنَّ لسليمان خيلًا لها أجنحة، فضحك صلَّى الله عليه وسلَّم حتى رأت نواجذه [1] .
(1) سنن النسائي الكبرى (5/ 306) .