قصة جميلة لأبنائنا في هذا الجانب:
«الأرنب يغلب السبع»
قصة لمحمد عطية الإبراشي
تتحدَّث هذه القصة عن أسدٍ كان يعيش في غابة، وكان معتزًّا بقوَّته، يقتل كلَّ ما يُواجهه من حيوانات، يأكل منها ما يشاء، ثم يلقي بما تبقَّى منه، وكان يُسمَّى «ملك الغابة» ، وقد اجتمعت الحيوانات وفكَّرت فيما يرتكبه السبع من أفعال وحشية، واتَّفقت أن تذهب إليه لتفاوضه في شأنها، فعرضت عليه أن تُرسِل إليه في كلِّ يومٍ حيوان من بينها تختاره لغذائه وهو مستريح في بيته، فوافق على أن يكون ذلك عادةً دائمة، وألاَّ تتأخَّر الحيوانات في إرسال الحيوان المختار، وهدَّد السبع بأنه سيقوم بافتراسها جميعًا إذا هي أخلَّت بهذا الشرط، فوافقت الحيوانات.
أصبحت الحيوانات تختار كلّ يومٍ من بينها حيوانًا من الحيوانات الشقية المريضة كبيرة السن التي لا أولاد لها ولا أمل لها عندها في الحياة لِتُرسله وقت الظهر إلى السبع فيذهب طائعا مختارًا، وقد استمرَّت هذه العادة مدَّة طويلة، حتى جاء الدور على أرنب صغير ضعيف ليكون طعامًا للسبع في ذلك اليوم، وبدأ الأرنب يُفكر في الطريقة المثلى التي بها يتسنَّى له إنقاذ نفسه وزملائه من الموت المحقَّق، وبعد تفكيرٍ طويلٍ وصل إلى الحلِّ النهائي، وكان هذا الحل عبارة عن حيلةٍ طريفة ..
مشى الأرنب ببطء متعمدًا أن يتأخَّر عن الموعد المضروب