فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 73

لوصوله، وبدلًا من أن يصل في الظهر وصل بعد غروب الشمس، فوجد السبع متألِّمًا من شدَّة الجوع وطول الانتظار، فلمَّا رآه السبع قال له: لماذا تأخرت؟ .. إنني سأعاقب كل الحيوانات على التأخير في إرسال ما اتفقنا عليه ..

لكنَّ الأرنب الذكي اقترب من السبع ولم يتكلَّم، بل وقف خافضًا رأسه في انكسار .. دار السبع حول الأرنب متأملًا له ثم قال: إنك صغير الجسم قليل اللحم، لا تصلح لأن تكون غذاءً لي، لماذا لم ترسل الحيوانات غيرك ظُهرًا كما كانت تفعل من قبل؟

فأجاب الأرنب بأدبٍ وذوق: لقد تأخرت يا سيدي العزيز رغمًا عني، ولا ذنب للحيوانات الأخرى، فقد كان في الطريق سبع آخر ادَّعى أنه ملك الغابة وقال: لا يستطيع أحد أن ينازعني فيها، فهربت وجئت إليك وحدي متأخِّرًا.

سمع السبع ما قاله الأرنب فقال: تعال معي وأرني ذلك اللص الذي تعدَّى على ملكي لأقتله عقابًا له، قال الأرنب: أرجو أن تجيء ورائي يا سيدي لأُريك المكان الذي يعيش فيه ..

اقتاد الأرنب الأسد إلى بئرٍ عميقة مملوءة بالماء في الغابة، حتى وصل إليها والسبع من ورائه، ثم قال الأرنب للسبع هنا المعتدي الظالم .. نظر السبع في ماء البئر والليلة مقمرة، فرأى صورة سبع كبيرة على سطح الماء، فزعق بصوت مرتفع مرَّتين، فسمع صدى صوته، فظنَّ السبع الجاهل أنَّ السبع الذي سيقاتل معه قويٌّ جدًّا فهجم عليه ورمى نفسه في البئر العميقة فغرق فيها ومات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت