قال: وأيم الله، أني أعلم من صنع بك هذا لأخزيته .. فإذا أمسى عمرو ونام عدوا عليه ففعلوا به مثل ذلك.
فلمَّا أكثروا عليه استخرجه من حيث ألقوه يومًا فغسله وطهَّره وطيَّبه، ثم جاء بسيفه فعلَّقه عليه ثم قال: إني والله ما أعلم من يفعل بك ما ترى، فإن كان فيك خيرٌ فامتنع، فهذا السيف معك.
فلمَّا أمسى ونام عدوا عليه فأخذوا السيف من عنقه، ثم أخذوا كلبًا ميتًا فقرنوه معه بحبل ثم ألقوه في بئرٍ من أبيار بني سلمة فيها عذر الناس، وغدا عمرو بن الجموح فلم يجده مكانه الذي كان فيه، فخرج في طلبه حتى وجده في تلك البئر مُنكسًا مقرونًا بكلب ميت .. فلمَّا رآه وأبصر شأنه وكلَّمه من أسلم من قومه؛ أسلم وحسن إسلامه [1] .
(1) حياة الصحابة (1/ 214) .