الصفحة 12 من 50

فقال هذا الصحابي: يا رسول الله وغدراتي وفجراتي؟ قال: «نعم» فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى عن القوم!! [1] .

وإن شئتم ـ إخوتي وأخواتي ـ أن تروا كرم الله وفيض عطائه على التائبين فدعونا نقف جميعًا مع قصةٍ لصاحبي وصاحبية وقعا في معصية ثم بادرا بالتوبة منها. وهم بشر كغيرهم يخطئون ويصيبون؛ لكن الفرق بينهم وبين كثير من الناس أن أولئك القوم سرعان ما يبادرون إلى التوبة، سرعان ما يعودون إلى الله -جل جلاله.

وذاك دأب الصالحين. يقول الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [2] .

إنها قصة الصحابي الجليل ماعز الأسلمي، والصحابية الجليلة الغامدية ـ رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما ...

إنها بحق قصة عجيبة!!

فيها من العبر ما يهز الوجدان، ويرفع منسوب الإيمان في قلب كل مؤمن.

جاء في صحيح مسلم عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك ـ رضي الله عنه ـ إلى رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ فقال: يا رسول الله، طهرني. قال: «ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه» فرجع غير

(1) المعجم الكبير حديث رقم (7235) .

(2) الأعراف 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت