الصفحة 15 من 50

الله أكبر، إنها كرامة الله، إنه فضل الله ... وهل وجدتم أعظم من أنْ جاد بنفسه في سبيل الله؟!!

أما صاحبته الغامدية فقصتها أعجب وأعجب!!

لقد علمت بالطريقة التي مات بها ماعز ـ رضي الله عنه ـ فلم تستخف عن الناس، لم تهرب منهم؛ بل لقد كان شأنها عجبًا من العجب!!

جاء في صحيح مسلم في قصة هذه المرأة: إنها جاءت إلى النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ فقالت: يا رسول الله إني زنيت فطهرني!! فردها رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وأشاع عنها يمينًا، فجاءته من عن يمينه، فقالت له ذلك!! فأشاع عنها شمالًا، فجاءته من ناحية الشمال!! فقال لها ذلك، يصرف النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بصره عن هذه المرأة لعلها أن تذهب، لعلها أن تستر نفسها!! لكنها ـ رضي الله عنها ـ قالت له ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: لعلك تردني كما رددت ماعزًا، فوالله إني لحبلى من الزنا!!

فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «إمَّا لا، فاذهبي حتى تلدي» !!

فذهبت، وجلست تسعة أشهر حتى ولدت رضيعها. فعادت بعد تسعة أشهر، وجاءت بالصبي في خرقة!!

هي التي جاءت بنفسها ولم يطلبها النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ولم يأخذ عليها عهدًا. فقالت: ها قد ولدته يا رسول الله فطهرني!!

فقال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: «اذهبي حتى ترضعيه، ثم تفطميه» !!

فذهبت لترضعه. أهو يوم أم يومان؟! أم شهر أم شهران؟! كلا، إنها سنتان كاملتان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت