الصفحة 10 من 43

التنشئة الصالحة لن يذهب سدى.

ولكن لابد من الأخذ بالأسباب والاجتهاد، مع عدم التعويل على النتائج كثيرًا؛ (فقد يبذل الأب قصارى جهده، ويأخذ بمناهج التربية الإسلامية، ومع هذا ينشأ الولد على الشذوذ والانحراف، كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن ولد نوح - عليه السلام - فأبى الهداية والتربية النبوية واستنكر وكان مع الكافرين، فعاقبه الله معهم بالطوفان فأصبح الجميع من المغرقين، وفي هذه الحال يعذر الأب المربي أمام الله لكونه أدى ما عليه من الحقوق وقام بما أوجبه الله عليه من مسئوليات!!) [1] .

فهل هناك مجال للشك أن نوحًا - عليه السلام - لم يقم بواجب التربية الصالحة مع ابنه؟ ولكنها إرادة الله حيث يقول سبحانه: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] .

إن التشجيع للأبناء وتعزيزهم ماديًا ومعنويًا، دفع سريع لعجلة صلاحهم، وتحفيزهم - بما هو مناسب في الوقت المناسب، له آثاره الطيبة التي تعود عليهم بالمنفعة المتعدية.

ومجالات التشجيع كثيرة لا يمكن حصرها .. يشجع الأب ابنه على حفظ القرآن، وعلى ملازمة المسجد وإقامة الصلاة مع جماعة المسلمين، ويشجعه على حفظ اللسان، وعلى الصحبة الصالحة، وكذلك يشجع الأب ابنته على لبس الحجاب الشرعي حتى تألفه،

(1) تربية الأولاد في الإسلام. د/ عبد الله ناصح علوان. ج 2 ص 1002 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت