الصفحة 2 من 43

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

وبعد ...

الأبناء هم زينة الحياة الدنيا، كما قال الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46] .

لذا فالإنسان يعتز بهم اعتزازًا كبيرً كثرةً ونوعيةً، وينطلق من هذا الاعتزاز الاهتمام بموضوع تربية الأبناء؛ إذ هو شاغل كثير من الآباء، كما أن هِمَمَ المتخصصين في علم التربية لا تفتر عن الحديث أو الكتابة في هذا الموضوع.

ولقد أصبحنا اليوم أمام موضوعين لا موضوع واحد، موضوع تربية الأبناء، وموضوع العقبات والعوائق والشهوات التي تلاحق أبناءنا وبناتنا، وكيف نخلصهم ونقيهم منها.

ولما تأملت ما كتب في تربية الأبناء، وجدت أن هناك تركيزًا ظاهرًا على تربية الناشئة والأطفال، وأنا لا أقلل من أهمية النشء، ولكنني أعتقد أن المسئولية تزداد والتربية تستمر، وتكبر تبعاتها كلما كبر الأبناء، فوجب على كل أب أن يزداد حرصه في متابعة أبنائه، ويسعى جاهدًا في توجيههم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت