ويقول الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله:
(لكن لو أعطى بعضهم شيئًا يحتاجه والثاني لا يحتاجه؛ مثل أن يحتاج أحد الأولاد إلى أدوات مكتبية أو علاج أو زواج، فلا بأس أن يخصه بما يحتاج إليه؛ لأن هذا تخصيص من أجل الحاجة فيكون كالنفقة) [1] .
كنت أسير قبل زمن بأحد شوارع العاصمة، فلفت نظري محل بهذا الاسم (فن الترف) ، فتساءلت بداخلي، وهل أصبح للترف فنًا؟! ثم بدأت أفكر وأجول بخاطري في نماذج الترف التي نعيشها ونربي عليها أبناءنا، وما أكثرها! حتى أضحى الترف من أساسيات المعيشة ولوازم التربية عند بعض الآباء.
يقول الشيخ عبد الله آل جار الله - رحمه الله:
(جنب أولادك الترف وعودهم الخشونة، فالترف يضعف إرادة النفس ويثنيها عن المطالب العالية التي تتطلب صبرًا وجهدًا، وقد ذم الله عز وجل المترفين في مواضع من القرآن وبين أنهم ضد كل صلاح ومصلحين، ومن ذلك قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [سبأ: 34] .
أما الخشونة فمن خصائص الرجال) [2] . اهـ.
(1) مجموعة رسائل مفيدة ص:65.
(2) انظر تذكير العباد بحقوق الأولاد ص:56.