وكن كما قال هدبة بن الخشرم العذري:
وكن معقلًا للحلم واصفح عن الخنا ... فإنك راء ما حييت وسامع
وأحبب إذا أحببت حبا مقاربًا ... فإنك لا تدري متى أنت نازع
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربًا ... فإنك لا تدري متى أنت راجع
وعليك بصحبة الأخيار وصدق الحديث، وإياك وصحبة الأشرار فإنه عار، وكن كما قال الشاعر:
اصحب الأخيار وراغب فيهم ... رب من أصحبته مثل الجرب
ودع الناس فلا تشتمهم ... وإذا شاتمت فاشتم ذا حسب
إن من شاتم وغذا كالذي ... يشتري الصفر بأعيان الذهب
واصدق الناس إذا حدثتهم ... ودع الناس فمن شاء كذب
فما أجمل أن يزود كل أب عاقل ابنه بمثل تلك الآداب والفضائل.
حث الإسلام قولًا وعملًا على رعاية البنات والصبر عليهن ورحمته واستشعار الأجر المترتب على تربيتهن، فقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن وساقهن وكساهن من جدته، كن له حجابا من النار يوم القيامة» [1] .
بل وصل حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على رعاية البنات والعناية بتربيتهن إلى
(1) صحيح الجامع الصغير. للألباني برقم: 6488.