«طلب العلم فريضة على كل مسلم» [1] .
ولم يخص أحد من أهل العلم من شراح هذا الحديث الفريضة فيه بالرجال من دون النساء، بل هي فريضة على الرجال والنساء على حد سواء.
وقد بوب البخاري في صحيحه (باب تعليم الرجل أمته وأهله) - ومعلوم أن فقه الإمام البخاري رحمه الله في تبويبه، وساق تحت هذا الباب حديث أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لهم أجران، رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران» وهذا شاهد واضح الدلالة من السنة النبوية يدل على حق النساء في التعليم وحثهن عليه.
وفي دراسة حديثة لباحث مسلم في مركز (أوكسفورد) للدراسات الإسلامية في بريطانيا أسمه محمد أكرم ندوي، وضع فيها قاموسًا للمحدثات المسلمات، وكان يعتقد الباحث حين بدأ إعداد هذا البحث أنه لن يهتدي إلى أثر أكثر من عشرين أو ثلاثين منهم، وقادته رحلة بحثه إلى اكتساف أكثر من ثمانية آلاف محدثة، وأفضى به البحث إلى محدثة مصرية في القرن الثاني عشر أذهلت طلبتها من الرجال بحفظها نصوصًا تعادل حمل جمل!!
(1) صحيح الجامع الصغير للألباني. برقم 3914.