أن المحافظة على القوام الغذائي المتنوع والمتوازن مع التوسط والاعتدال يمنح الإنسان في مراحل عمره جسمًا قويًّا، وصحة دائمة، وعمرًا مباركًا ومديدًا.
إذ لا يكفي الإنسان في طعامه وشرابه أن يتناول نوعًا واحدًا، فلا بد من توافر الاحتياجات الأساسية مثل: الماء، والسكريات، والبروتينات، والشحوم، والدهون، والفيتامينات، وبعض العناصر المعدنية.
إن الإنسان إذا أكل ما يسد به جوعه، وشرب ما يسكن به ظمأه، فإن هذا مطلوب عقلًا، ومندوب إليه شرعًا، لما فيه من حفظ النفس وصيانة الحواس.
يقول محيي الدين مستو في كتابه «الطعام والشراب بين الاعتدال والإسراف» [1] : إذا كانت التخمة تمرض وتميت، فإن الحرمان يمرض النفس ويفتر عن العبادة، أما الوسطية فإنها تنشط النفس وتظهر روحانيتها. فاعتدال توسط بين التبذير والإسراف، وبين البخل والإنفاق الزائد عن الحلال في المأكل والمشرب.
وقد حدث رسول الهدى - عليه السلام - على الاعتدال وحض على التقلل من الطعام والشراب، فقال عليه الصلاة والسلام: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد»
[رواه مسلم] .
قال حاتم الطائي ذامًا كثرة الأكل:
(1) محيي الدين مستو - الطعام والشراب، ص (27) .