الصفحة 19 من 42

شديدًا في أحاديث كثيرة، منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [1] .

بل بين أن من رغب عن سنة الزواج ليس منه في شيء، قال - صلى الله عليه وسلم: «إني أعبدكم لله وأتقاكم لله، ومع ذلك فإني أصوم وأفطر، وأنام وأقوم، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» [2] .

وقال: «الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة، إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله» [3] .

ولكن أعداء الله ـ ليحكموا الفتنة بالنساء ـ وضعوا العراقيل أمام الزواج، من الدراسة الطويلة، وصعوبة تحصيل العمل، وصعوبة الحصول على المسكن، فتأخر سن الزواج عمليًّا عند الشباب والشابات في كثير من بلاد العالم الإسلامي، وقد نفروا من الزواج، لأنه بزعمهم عبء ومسئولية وتكاليف وحجز، ودعوه (قفصًا) أو (قفصًا ذهبيًا) [4] ... وبذلك أصبح عنصر الفتنة بالمرأة"ورقة رابحة"في أيديهم

(1) رواه البخاري برقم 1905، ومسلم برقم 1400، وأبو داود برقم 2046، والترمذي برقم 1081.

(2) رواه البخاري برقم 2063، ومسلم برقم 1401، والنسائي 6/ 60.

(3) رواه مسلم برقم 1467.

(4) وكرروا على المسامع: (إنه قفص ذهبي، من كان فيه يود الخروج منه، ومن كان خارجه يود الدخول فيه) حتى ألف الناس هذا الهراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت