الصفحة 22 من 42

لأن المجتمع قد يغفر للشاب زلته، ولكنه يوقع عقوبة القتل على الفتاة التي زلت.

ونظرة في الصحف التي تذكر ما يحدث في الجرائم تقنع المرتاب.

وحب الأولاد شهوة، تصدر عن غريزة ثابتة في النفس الإنسانية، وهي ـ كما يسميها بعض العلماء المعاصرين ـ غريزة الامتداد الذراري والأحفاد.

وقد كان الناس في الماضي يتفاخرون بكثرة الأولاد ويرون فيهم قوة للوالد، ونصرة له إن واجه عدوانًا، ومعونة له إن نزلت به فاقة، وسندًا له عندما يشيخ ويكبر.

هذه الفطرة شوهها أعداء الله، بالتخويف من الفقر بسبب كثرتهم، حتى كان نفر من الناس في الجاهلية يقتلون أولادهم .. إذ سولت لهم الشياطين ذلك، فكانوا يئدون البنات خشية العار، ويقتلون الذكور والإناث خشية الافتقار، فنهاهم الله عن ذلك فقال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: 31] .

وقد ورد في الصحيحين [1] من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

-أي الذنب أعظم؟

(1) رواه البخاري برقم 4477، ومسلم برقم 86، وأبو داود برقم 2310، والترمذي برقم 3183، وأحمد 1/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت