بهذا صارت محلًا للفوضى الأخلاق؟
وتزعمون أن الشباب تعلموا ما يكفي من الدين في المدارس الابتدائية والثانوية، فلا حاجة إليه في الجامعات.
أفترون الإسلام دروسًا ابتدائية وثانوية فقط، أم تريدونه شجرة تغرس هناك لتقلع عندكم .. ؟
لا، لا، يا رجال الجامعة، إن قنبلة الشباب المجاهد تملأ بالبارود لا بالماء المقطر) [1] .
إن اختلاط الشباب بالفتيات في هذه السن أمر يراد منه إفساد أخلاق الأمة، وإشاعة الفاحشة بين أبنائها وبناتها، وينعكس هذا دمارًا على الأسرة والمجتمع.
إنها كارثة، ذلك لأن الفرد إن وقع في شباك [2] الفاحشة تحققت الكارثة بالانحراف السلوكي أولًا .. ثم قد يتحول حاله إلى الانحراف الفكري والعقدي، ويرى أن الدين حاجز يحول دون المرء والاستمتاع وتحقيق الملذات، وليس من شك في أن اتصال الرجل بالمرأة في حقبة الشباب من أعظم الملذات.
وهل هناك كارثة أعظم من فقدان الدين؟
إنه والله للخسران المبين.
وقل مثل ذلك عن الفتاة، بل إن الكارثة بشأنها أعظم وأجل،
(1) وحي القلم 3/ 183.
(2) شباك: جمع شبكة. وشبكة الصياد: ما يصيد به.