* ومنتهى التفاحش في الجناية بعد الانفصال حيًّا [1] .
ذلك أن الحياة تبدأ منذ التلقيح، أما الروح فشيء آخر، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] .
ومن الشهوات: حب المنصب والجاه، والمبالغة في الحرص على الجاه مفسدة للدين، على نحو ما جاء في الحديث الصحيح: «ما ذئبان جائعان ضاريان في حظيرة غنم أهملها أهلها وغاب رعاؤها يفترسان ويأكلان بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف» [2] .
والشرف يراد به: الجاه والمنصب والوجاهة.
فقد تغري المرء الضعيف الأنظمة المنحرفة بالمنصب الرفيع إن تنازل عن أمور تتعلق بأسرته وأهله.
فمثلًا: لا يمكن أن يكون وزيرًا أو وموظفًا كبيرًا ـ في بعض الأحوال والبلاد ـ إلا إذا أخرج زوجته سافرة، وجعلها تختلط بالرجال!
ليس هذا خيالًا .. بل هو واقع قرأنا بعض الحوادث بشأنه، وشاهدنا بأعيننا نظائر لما قرأنا.
قال أبو الحسن الندوي: عرضت الحكومة البريطانية على محمد
(1) إحياء علوم الدين 2/ 53.
(2) رواه أحمد 3/ 456، والترمذي 3/ 377، والدارمي 2/ 304، وانظر شرح الحديث في كتابنا:"قضايا في الدين"ص 115 وما بعدها.