الصفحة 19 من 101

ثلث القرآن، ألا إنها تعدل ثلث القرآن» [1] .

جـ- ما ورد في فضل قراءتها مع المعوذتين في الصباح والمساء:

عن معاذ بن عبد الله بن خبيب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «قل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين حين تمسي، وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» [2] .

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فابتدأته، فأخذت بيده، فقلت: يا رسول الله بم نجاة المؤمن؟ قال: «يا عقبة: أخرس لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» [3] . قال: ثم لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فابتدأني فأخذ بيدي فقال: «يا عقبة بن عامر: ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم؟» قال: قلت: بلى، جعلني الله فداك. قال: فأقرأني {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثم قال: «يا عقبة، لا تنسهن، ولا تبت ليلة حتى تقرأهن» ، قال: فما نسيتهن منذ قال: «لا تنسهن» ، وما بت ليلة

(1) أخرجه مسلم في الصلاة، باب فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} 812، والترمذي في فضائل القرآن - ما جاء في سورة الإخلاص 2900، وابن ماجه في الأدب 3787. وروي من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه -، أو رجل من الأنصار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنما قرأ بثلث القرآن» . رواه أحمد فيما ذكره ابن كثير في «تفسيره» 8/ 541.

(2) أخرجه أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح 5082، والنسائي في الاستعاذة 5428، 5429، والترمذي في الدعوات 3575. وحسنه الألباني، وأحمد 5/ 312.

(3) في هذا التوجيه الكريم: التحذير من فضول الكلام، وفضول مخالطة الأنام، والحث على صدق الإنابة والتوبة من الآثام - والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت