الصفحة 22 من 101

عندك أحد، وما جاءني أحد [1] .

وقوله: (أحد) : أي الواحد الأحد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ولهذا قال بعده: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .

قال ابن كثير [2] رحمه الله تعالى: «يعني هو الواحد الأحد، الذي لا نظير له، ولا وزير، ولا نديد ولا شبيه، ولا عديل. ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله» .

وقال السعدي [3] : « {هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} : أي: قد انحصرت فيه الأحدية؛ فهو الأحد المنفرد بالكمال الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له، ولا مثيل» .

قوله تعالى: {اللَّهُ الصَّمَدُ} : مبتدأ وخبر، والجملة في محل رفع خبر ثان لـ «هو» .

وأدخل «ال» على الصمد؛ لأن المستحق لوصف الصمدية على الكمال والتمام هو الله وحده لا شريك له؛ بخلاف المخلوق؛ فهو وإن سمي صمدًا من بعض الوجوه فلا يقال له: «الصمد» بالصمدية المطلقة؛ وإنما يقال له «صمد» بمطلق الصمدية [4] .

(1) انظر «دقائق التفسير» 6/ 366.

(2) في «تفسيره» 8/ 547، وانظر «الجامع لأحكام القرآن» 20/ 244.

(3) في «تيسير الكريم الرحمن» 7/ 686.

(4) انظر «دقائق التفسير» 6/ 366 - 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت