الصفحة 23 من 101

و {الصَّمَدُ} المقصود في جميع الحوائج، المستغني عن كل ما سواه، والذي كل ما سواه محتاج ومفتقر إليه [1] ، الذي تصمد وتتجه إليه الخلائق، وتقصده في طلب قضاء حوائجهم ومسائلهم الدينية والدنيوية، قال تعالى: {إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [2] .

وقال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [3] .

وقال تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} [4] .

وقال تعالى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [5] .

والصمد: السيد الذي قد كمل في سؤدده، والذي بلغ من كل وصف مما يوصف به غاية كماله ونهايته، سؤددا وشرفًا وعظمة وحلمًا وعلمًا وحكمة وحكما، الحي القيوم الذي لا زوال له، والذي لم يلد

(1) انظر «الكشاف» 4/ 242، «الجامع لأحكام القرآن 2/ 245، «تيسير الكريم الرحمن» 7/ 686.

(2) سورة النحل، آية: 53.

(3) سورة النحل، آية: 62.

(4) سورة الإسراء، آية: 67.

(5) سورة الأنعام، الآيتان: 63، 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت