ولم يولد، والصمد الذي لا جوف له، وقيل غير ذلك [1] .
قال ابن تيمية [2] بعدما ذكر الأقوال في معنى «الصمد» - قال: «قلت: الاشتقاق يشهد للقولين جميعًا؛ قول من قال: إن الصمد الذي لا جوف له، وقول من قال: إنه السيد، وهو على الأول أدل؛ فإن الأول أصل الثاني» .
وقال ابن كثير [3] بعد سياق كثير من الأقوال في معنى «الصمد» : «وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني في «كتاب السنة» له بعد إيراده كثيرًا من هذه الأقوال في تفسيره «الصمد» : وكل هذه صحيحة، وهي صفات ربنا عز وجل، هو الذي يصمد إليه في الحوائج، وهو الذي قد انتهى سؤدده، وهو الصمد الذي لا جوف له ولا يأكل ولا يشرب، وهو الباقي بعد خلقه. وقال البيهقي نحو ذلك».
قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} أي: لم يكن له ولد، كما قال تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} [4] ، وقال تعالى: {مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} [5] .
(1) انظر «جامع البيان» 30/ 222 - 223، «تفسير ابن أبي حاتم» 10/ 3474، وانظر مادة «حمد» في «الصحاح» للجوهري، و «لسان العرب» وانظر «الجامع لأحكام القرآن» 20/ 245، «تفسير ابن كثير» 8/ 547.
(2) انظر «دقائق التفسير» 6/ 356 - 369.
(3) في «تفسيره» 8/ 547 - 548.
(4) سورة المؤمنون، آية: 91.
(5) سورة الجن، آية: 3.