فالصبح والحب فلق [1] ، قال تعالى: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} [2] ، وقال تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} [3] . أي الذي خلق وشق الحب والنوى فأخرج منه النبتة فأخرج من الحبة السنابل الكثيرة المشتملة على مئات الحبات كما قال عز وجل: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ} [4] ، وأخرج من النواة النخلة؛ بل العدد من النخيل المثمرة؛ كما قال عز وجل: {وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [5] .
وخلق وشق الصبح وضياءه من ظلام الليل الدامس البهيم، وفي الحديث: «أنه - صلى الله عليه وسلم - ما رأى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح» [6] .
وكل ما انفلق وانشق عن غيره من نبات، وحيوان وغير ذلك فهو فلق [7] .
(1) انظر «تيسير الكريم الرحمن» 7/ 687.
(2) سورة الأنعام، آية: 95.
(3) سورة الأنعام، آية: 96، وانظر «صحيح البخاري مع فتح الباري» تفسير سورة الفلق 8/ 741، «جامع البيان» 30/ 325، «تفسير ابن أبي حاتم» 10/ 3475، «الجامع لأحكام القرآن» 20/ 254، «تفسير ابن كثير» 8/ 553، 554.
(4) سورة البقرة، آية: 261.
(5) سورة الرعد، آية: 4.
(6) أخرجه البخاري في بدء الوحي 3، ومسلم في الإيمان 160، وأحمد 6/ 153، 232 - من حديث عائشة رضي الله عنها.
(7) انظر «الكشاف» 4/ 243.