الصفحة 84 من 101

للمحرمات، وهي على مراتب:

فهو يأتي الإنسان فيدعوه إلى الكفر والشرك ومعاداة الله ورسوله ليكون من جنده ومن أعوانه على الشر.

فإن أيس منه، وكان ممن سبق له الإسلام في بطن أمه دعاه إلى المرتبة الثانية من الشر، والتي هي باب من الكفر والشرك، وهي البدعة، وحببها إليه لعظم ضررها في الدين، وكون ضررها متعدٍ، وشدة تمسك صاحبها بها لا يكاد يتوب عنها، كما دلت على ذلك الآثار، وكما هو حال أهل البدع.

فإن عجز عن إيقاعه في هذه المرتبة، وكان ممن وفق إلى السنة ومعاداة أهل البدع والضلال دعاه إلى المرتبة الثالثة من الشر وهي الوقوع في الكبائر على اختلاف أنواعها.

فإن عجز عنه دعاه إلى المرتبة الرابعة، وهي الوقوع في الصغائر والاستهانة بها، وهي إذا اجتمعت أهلكت صاحبها، وفي الحديث: «إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله

(1) أخرجه أحمد 1/ 402، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت