فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 83

رذائلها إلا أنها لا تجتمع هي وخمرة الجنة في جوف عبد، كما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة» لكفى.

وآفات الخمر أضعاف ما ذكرنا، وكلها منتفية عن خمر الجنة [1] .

وسئل فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد:

إن لي أخًا يشرب الخمر، فحاولت منعه عدَّة مرات إلا أنه لم يوافق على ذلك، فسألت بعض الناس فقالوا: اجعل له محاميًا أو خذ عليه ولاية ثم اجبره على تركه، إلاَّ أنَّ الآخرين قالوا: إذا أوقفته فذنبه عليك، فماذا أفعل؟ أفيدوني وجزاكم الله خيرًا.

فأجاب: إذا كان أخوك رشيدًا فعليك بنصحه وتنبيهه وإخباره أنَّ الخمر مُضرَّة بالصحة مع كونها محرَّمة، وإن ضررها بيِّن؛ فقد أثبت الطبَّ الحديث أنها مُضرَّة جدًّا، فإنَّ نسيج جسم الإنسان إذا كان في سنِّ الأربعين وهو يشرب الخمر يكون نسيج جسمه كنسيج جسم ابن ستين سنة .. وهي أيضًا تؤثر على عقله، فشارب الخمر إذا كان له نسل فالغالب أن نسله يكون في غفلة وضرب من الخيال، ويعاني من المهانة والكسل والهبوط والسقوط، وهذا ما قاله كثير من الأطباء، فيجب عليك نصحه وتنبيهه، فإن استجاب كان خيرًا، وإن لم يستجب فقد برئت ذمّتك ما دام رشيدًا، وحساب الخلق على الله

(1) حادي الأرواح لابن القيم ص 237 - 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت