الخائف، يفعل ما أمره به ويترك ما نهاه عنه.
فتاوى إسلامية 2/ 378
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
إنسان يشرب الخمر نوى الإقلاع والتوبة وتوَّجه من الأردن إلى مكة بالسيارة ليحجّ ويتوب، وفي الطريق راودته نفسه فشرب الخمر وقال: إنها المرة الأخيرة، فما الحُكم؟
فأجاب: شُرب الخمر محرَّمٌ بالكتاب والسنة والإجماع من المسلمين، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 90 - 92] .
وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كلُّ مسكرٍ خمر وكلُّ خمرٍ حرام» ، وأجمع المسلمون على تحريم الخمر، وذكر العلماء أنَّ من أنكر تحريم الخمر فهو كافرٌ مرتد، ولكن لو كان حديث عهد بالإسلام وجهل تحريم الخمر فإنه يعرَّف الحكم، فإن أبى كان مرتدًّا ..
والواجب على المسلم البعد عنها بيعًا وشراءً وحملًا وتناولًا وشربًا وغير ذلك، وأنَّ من يرى عواقبها الوخيمة على الإنسان في بدنه