الخمر في الماضي، ولا تُقارن بين من تعاطى الخمر ومن لم يتعاطاها مُطلقًا في حياته؛ إذ أنه يندر أن يكون في الغرب من غير المسلمين من لم يتعاطَ الخمر ولو لمرَّة في حياته، فلو أجريت مقارنة بين من يتعاطون الخمر بكميات قليلة أو معتدلة وبين من لم يتعاطوها مطلقًا لربما أثبتت المقارنة أنَّ من لم يتعاط الخمر مطلقًا أقلّ عُرضةً للنوبات القلبية.
ثانيًا: حسب تعريف البحوث التي أُجرِيت في هذه المجال؛ فإنَّ من يتعاطون الخمر بكميات قليلة أو معتدلة هم الذين يتعاطون الخمر مرَّتين أو ثلاث مرات يوميًا، وهذه الكمية لا شك أنها ضارة بأجهزة الجسم الأخرى، ولاسيَّما إذا استمرَّت لفترة طويلة.
ثالثًا: قد يكون الفرق بين من يتعاطون الخمر بكميات قليلة أو معتدلة وبين من يتعاطونها بكميات كبيرة هو أنَّ الذين يتعاطونها بكميات كبيرة يموتون في سنٍّ مبكرة من الأمراض الأخرى التي يُسبِّبها الخمر قبل أن يصلوا إلى العمر الذي تحدث فيه النوبات القلبية، وهذا لا يمكن إثباته إلاَّ بالدراسات الطولية.
رابعًا: لم تثبت أيًّا من الدراسات الطولية أنَّ الخمر يقي من النوبات القلبية، بل على العكس من ذلك فقد أثبتت أنَّ نسبة الإصابة بالنوبات القلبية لدى شاربي الخمور أعلى نتيجة لزيادة الوزن وزيادة نسبة الدهنيات وحمض اليوريك في الدم وارتفاع ضغط الدَّم وعدم انتظام ضربات القلب واختلال وظيفة البطين الأيسر لدي متعاطي الخمور، بل إنَّ إحدى الدراسات لم تُظهِر علاقة وثيقة بين