فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 83

سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، إنَّ الله عزَّ وجل لعن الخمر وعاصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها» .

أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات، ورواه أبو داود والحاكم وفي زيادة.

«ومعتصرها» : فهذا هو الشخص المستخدم في المصانع التي تُصنع فيها الخمور، فهو إذن لا يجوز له البقاء في تلك المصانع بدليل هذا الحديث يدلُّ على أنه معلون، ولأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .

أمَّا ما مضى من الاستخدام وهو يجهل الحكم فهو معذور في ذلك لعموم قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} .

والرسول ينزل عليه الوحي من الله ويبلغه الأمَّة، فالعبد لا يكون مُكلَّفًا إلا بعد أن يبلغه كما كلّف به.

فتاوى إسلامية جـ 2/ 376

وختامًا:

فإنَّ الفلاح مرجو حصوله باجتنابها .. قال عزَّ من قائل:

إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت