أيها النبي ورحمة الله وبركاته»، أمَّا الصلاة فعلَّمهم وقال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد» .
وقد سبق أن أوضحنا أنَّ معنى صلاة الله على العبد هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، والمراد بـ «آل محمد» هنا كلّ أتباعه على دينه؛ فإنَّ آل الإنسان قد يُراد بهم أتباعه على دينه وقد يُراد بهم قرابته، لكن في مقام الدعاء ينبغي أن يُراد بهم العموم؛ لأنه أشمل، فالمراد بقوله: «وعلى آل محمد» ، يعني: جميع أتباعه.
فإن قال قائل: هل تأتي «الآل» بمعنى الأتباع؟
قلنا: نعم، قال الله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] .
قال العلماء: معناه: أدخلوا أتباعه أشدَّ العذاب، وهو أوَّلهم.
وقوله: «كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم» وهذا من باب التوسُّل بأفعال الله السابقة إلى أفعاله اللاحقة، يعني: كما مننت بالصلاة على إبراهيم وآله فامنن بالصلاة على محمد وآله - صلى الله عليه وسلم -، فالكاف من باب التعليل.
و «حميد مجيد» يعني: محمودٌ ممجَّد، والمجد هو: العظمة والسلطان والعزَّة والقدرة وما إلى ذلك.
وقوله: «اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» ، كذلك أيضًا التبريك، نقول: «اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد» أي: أنزل فيهم البركة،