الصفحة 30 من 38

كاملة، وقد لا ينتبه لها القارئ أو لا يفهم المراد بها، علمًا بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذَّروا منه؛ فقد قال ابن الصلاح في كتابه «علوم الحديث» المعروف بـ «مقدمة ابن الصلاح» في النوع الخامس والعشرين من كتابه الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتفسيره - قال ما نصه:

التاسع: أن يُحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذِكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره؛ فإنَّ ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجَّلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك فقد حُرِم حظًّا عظيمًا، وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه".."

ثم يقول:

"ثم ليتجنَّب في إثباتها نقصين: أحدهما أن يكتبها منقوصة صورة رامزًا إليها بحرفين أو نحو ذلك، والثاني: أن يكتبها منقوصةً معنى، بألا يكتب «وسلم» ".

ورُوي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه كان يقول:

"كنت أكتب الحديث، وكنت أكتب عند ذِكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أكتب «وسلَّم» ، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: «ما لك لا تُتمّ الصلاة عليّ؟» .."

قال: فما كتبت بعد ذلك «صلَّى الله عليه» إلا وكتبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت