"إنَّ الذكر يُوجِب صلاة الله عزَّ وجل وملائكته على الذَّاكر، ومن صلَّى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كلَّ الفلاح وفاز كلَّ الفوز، قال سبحانه وتعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب: 43] ، فهذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته، إنما هي سبب الإخراج لهم من الظلمات إلى النور، وإذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته وأخرجهم من الظلمات إلى النور، فأيُّ خيرٍ لم يحصل لهم؟ وأي شرٍّ لم يندفع عنهم؟ فيا حسرة الغافلين عن ربِّهم ما حُرِموا من خيره وفضله! .. وبالله التوفيق" [1] .
14 -أنها زكاة للمصلِّي وطهارة له.
15 -أنها سبب لردِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة والسلام على المصلِّي والمسلِّم عليه.
16 -أنها سبب لطيب المجلس، وألاَّ يعود حسرةً على أهله يوم القيامة.
17 -أنها تنفي عن العبد اسم «البخل» إذا صلَّى عليه عند ذكره - صلى الله عليه وسلم -؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «البخيل من ذُكِرت عنده، فلم يصلِّ عليّ» .
18 -أنها تُنجي من نتن المجلس الذي لا يُذكر فيه الله ورسوله ويُحمد ويُثنَى عليه فيه ويصلَّى على رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) ابن القيم، الوابل الصيب ص 145.