عليه - صلى الله عليه وسلم - وذكره استولت محبَّته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضةٌ لشيءٍ من أوامره، ولا شكَّ في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوبًا مسطورًا في قلبه، لا يزال يقرؤه على تعاقب أحواله، ويقتبس الهدى والفلاح وأنواع العلوم منه، وكلَّما ازداد في ذلك بصيرةً وقوة معرفة؛ ازدادت صلاته عليه - صلى الله عليه وسلم -.
25 -أنها سببٌ لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه؛ وذلك لحديث عبد الرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد ابن المسيب في رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه:
« ... ورأيت رجلًا من أمَّتي يزحف على الصراط ويحبو أحيانًا ويتعلَّق أحيانًا، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته» .
26 -أنَّ الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - أداءٌ لأقلِّ القليل من حقِّه، مع أنَّ الذي يستحقُّه لا يحصي علمًا ولا قُدرةً ولا إرادة، ولكنَّ الله سبحانه لكرمه رضي من عبادة باليسير من شكره وأداء حقِّه [1] .
(1) للاستزادة من الثمرات، انظر «موسوعة نضرة النعيم» 1/ 571، وكتاب «جلاء الأفهام» للإمام ابن القيم ص 612 وما بعدها.