الصفحة 18 من 31

الطيبة في هذه الدار. بالجزاء الحسن في هذه الدار وفي دار القرار.

وسبب ذلك واضح، فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح المثمر للعمل الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة معهم أصول وأسس يعرفون من خلالها أسباب السرور والابتهاج وأسباب القلق والهموم والأحزان [1] .

وتقوى الله هي أعظم سبب للحصول على السعادة الحقيقية ولو تدبرنا موارد التقوى في كتاب الله تعالى لوجدنا أن التقوى رأس كل خير ومفتاح كل خير وسبب كل خير في الدنيا والآخرة.

وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن والعقوبات بسبب الإهمال والإخلال بالتقوى وإضاعتها «والتقوى هي سبب السعادة والنجاح وتفريج الكروب» [2] فقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [3] .

قال بعض السلف: «هذه الآية أجمع آية في كتاب الله وما ذاك إلا لأن الله رتب عليها خير الدنيا والآخرة فمن اتقى الله جعل الله له مخرجًا من المصائب. قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [4] .

الثاني: العلم والاشتغال بطلبه:

(1) الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للشيخ السعدي.

(2) مجموع فتاوى الشيخ ابن باز.

(3) الطلاق: 2 - 3.

(4) الطلاق: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت