الصفحة 25 من 31

أخي المسلم ... أختي المسلمة

ها نحن وقد عرفنا الفرق بين حياة الهدى وحياة الضلال وعلمنا أن السعادة ليست بجمع الأموال وكثرة الأولاد وعلمنا أن للسعادة الحقة أسبابًا وطرقًا. من وفق إليها فهو الموفق. ومن أصابها وعمل بها فهو السعيد حقًّا ومن حرمها فقد حرم الخير كله.

أخي المسلم:

إن الدنيا حلوة خضرة كما وصفها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وملذاتها ومغرياتها كثيرة ومع هذا وذاك فمكدراتها ومنغصاتها أكثر.

والإنسان لابدَّ له وأن تمر عليه الحالتان. فالطمع من سلوكيات ابن آدم. فهو يلهث وراء تلك المغريات ويلهث وراء جمع الأموال والأولاد التي وصفها الله بأنها زينة الحياة الدنيا فقال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [1] .

فمن اهتم بهذه الزينة وأعرض عن طاعة ربه فستكون الشقاوة منتهاه.

ومن جعل هذه الزينة وسخرها في طاعة مولاه وقدم طاعة ربه وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على هوى نفسه وطاعة الشيطان ورغبات أهله وأولاده الضارة. فستكون السعادة بمشيئة الله نصيبه وقرينته.

إن لذة الطاعة لا تعادلها لذة وحلاوة الإيمان لا تعادلها حلاوة وعز الطاعة لا يعادله عز. كما أن مرارة المعصية لا تعادلها مرارة

(1) الكهف: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت