الصفحة 23 من 31

فمصير أهل الصدق إلى جنات النعيم، ومصير أهل الكذب إلى نار الجحيم.

فالإنسان إذا كان مخلصًا في عمله لله تعالى صادقًا مع نفسه ومع الناس، فإن مصيره إلى السعادة بلا شك. بخلاف صاحب الحيل والخداع والكذب فمصيره إلى الفضيحة ومن ثم إلى الشقاء. وكفى بالكذب عارًا أن يسمى صاحبه فاجرًا. وعلى لسان من؟! على لسان من لا ينطق على الهوى.

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: (إياك والكذب فإنه يفسد عليك تصور المعلومات على ما هي عليه. ويفسد عليك تصويرها وتعليمها للناس فإن الكاذب يصور المعدوم موجودًا والموجود معدومًا والحق باطلًا والباطل حقًا والخير شرًا والشر خيرًا ... إلى أن قال: ولهذا كان الكذب أساس الفجور كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار» ) [1] .

وكفى بالصدق فخرًا أن يسمى صاحبه برًا.

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [2] .

وقال تعالى: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [3] .

السابع: حسن الخلق:

فعن أبي ذر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الله

(1) الفوائد: 244.

(2) التوبة: 119.

(3) المائدة: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت