قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [1] وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [2] أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به لأنه كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر» [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة» [4] فبالعلم يعرف الإنسان مصيره ويعرف أن قسمًا من المكلفين ينتهون إلى الجنة والسعادة وأن الآخرين وهم الأكثرون ينتهون إلى دار الهوان والشقاء.
فمن هنا نعلم أن للعلم منزلة عظيمة. وقد حرص الإسلام من أول قيام الدعوة على تثبيت دعائمه وتوطيد أركانه فكانت أول آية نزلت من القرآن قوله تعالى: {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [5] .
وظهر فضل العلم في الحضارة الإسلامية وفيما توصل إليه محبوا الخير من كشوف ومخترعات علمية أفادت الإسلام والمسلمين وزادت من انتشار الإسلام.
(1) الزمر: 9
(2) فاطر: 28
(3) تفسير ابن كثير: 3/ 531.
(4) رواه أهل السنن والإمام أحمد وابن حبان عن أبي الدرداء.
(5) العلق: 1 - 5