الصفحة 6 من 31

الحمد لله قابل التوب شديد العقاب ذي الطَّول لا إله إلا الله هو إليه المصير، الذي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. أحمده حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. وأصلي وأسلم على محمد المبعوث رحمة للعالمين الذي رَغَّبَ في التوبة، وبذل جهده من أجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن ذل المعصية إلى عز الطاعة، فصلى الله عليه وسلم صلاة وسلامًا دائمين إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلا زالت قوافل التائبين تتوافد. ولا زال الناس يسمعون كل يوم بتوبة عدد من الناس فهذا مدمن مخدرات. وذاك مغنٍ وآخر لا يوجد معصية إلا وقد ارتكبها ثم لا نلبث إلا ونسمع بتوبة أحد هؤلاء، وهكذا تتوافد قوافل التائبين. فيكون الواحد قد عاش كلا المرحلتين، مرحلة الضلالة ومرحلة الهدى.

سبب طرق هذا الموضوع:

عندما رأيت بعض الشباب الذين يفرقون بين العديد من المعاصي. وتحدثت معهم وجدت أنهم قد أخذوا فكرة سيئة عن الالتزام بالدِّين وأهله. وظنوا أن حياة الالتزام حياة معقدة ومعيشة ضنكًا، بل إن البعض يتصور الملتزم وكأنه شبح مخيف.

ومن هذا المنطلق عزمت على بحث هذا الموضوع لعلنا أن نعرف أي الطريقين هو الطريق المعقد؟ وأي الحياتين هي الحياة الكئيبة؟ وأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت