الصفحة 21 من 31

وأنس المرء.

قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [1] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يكثر من قوله: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي. واجعل الحياة زيادة لي من كل خير. والموت راحة لي من كل شر» [2] فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر ونية صادقة مع اجتهاده فيما يحقق ذلك حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له وانقلب همه فرحًا وسرورًا [3] .

الخامس: ترك فضول الكلام والاستماع والمخالطة والأكل والنوم.

فإن هذا الفضول تتحول آلامًا وغمومًا وهمومًا يتعذب بها. قال ابن القيم رحمه الله: «فلا إله إلا الله ما أضيق صدر من ضرب في كل آفة من هذه الآفات بسهم. وما أنكد عيشه. وما أسوأ حاله وما أشد حصر قلبه. ولا إله إلا الله ما أنعم عيش من ضرب في كل خصلة من الخصال المحمودة بسهم وكانت همته دائرة عليها حائمة حولها» [4] .

أخي الحبيب:

واعلم أن من شر فضول الكلام: الغيبة والنميمة التي قال الله

(1) النمل: 62.

(2) رواه مسلم.

(3) الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للشيخ السعدي.

(4) زاد المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت