وقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [1] .
قال السدي: «أي هو الذي لا يتسع لشيء من الهدى ولا يخلص إليه شيء مما ينفعه من الإيمان ولا ينفذ فيه» [2] .
أخي الحبيب: وفقك الله - لو نظرنا إلى ما حولنا وقلبنا النظر يمنة ويسرة. ونظرنا إلى حال الصالحين وغير الصالحين لوجدنا الفرق واضحًا بين الفئتين فالصالح قد تكفل الله بإسعاده والتفريج عنه فهو سعيد بطاعة ربه. قد امتلئت حياته فرحًا وسرورًا. إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر. فالله قد جعل له القبول في الأرض.
يقول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أبو هريرة: «إن الله إذا أحب عبدًا نادى جبريل إني أحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فيوضع له القبول في الأرض» [3] .
ولا ريب أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه نسب ولا قرابة ولا سبب لصلة إلا ما شرعه الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من عبادته وتقواه فأنعم بمن كان تقيًا مهتديًا.
والإنسان إذا أصلح علاقته بربه - عز وجل - وقام بحق الله حق القيام وزاد على ذلك من السنن والمستحبات وابتعد عن المكروهات فإنه حريٌّ أن يكون من أحباب الله تعالى.
(1) الأنعام: 125.
(2) تفسير ابن كثير: 2/ 166
(3) رواه البخاري.