الصفحة 13 من 31

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «إن للحسنة ضياء في الوجه. ونورًا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق» [1] .

وقال عثمان بن عفان: «ما عمل رجل عملًا إلا ألبسه الله تعالى رداءه إن خيرا فخير وإن شرًّا فشر» [2] .

قال ابن قيم الجوزية عليه رحمة الله: وهذا أمر معلوم يشترك فيه وفي العلم به أصحاب البصائر وغيرهم. حتى أن الرجل الطيب البر لتشم منه رائحة طيبة وإن لم يمس طيبًا فيظهر طيب رائحة روحه على بدنه وثيابه والفاجر بالعكس [3] .اهـ.

فالصالح مطمئن في شؤون حياته مبارك أينما كان. وقد بلغت السعادة والاطمئنان ببعض الصالحين أن يعبروا عنها بأوصاف في غاية الروعة والبهاء والجمال ومن ذلك ما قاله أحد الصالحين: «لو يعلم الملوك وأولاد الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف» .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: «ما يفعل بي أعدائي أنا جنتي في صدري، وسجني خلوة بربي، وإخراجي من بلدي سياحة، وقتلي شهادة» فبهذه المقالة سد على جميع أعدائه كل الطرق فهو سعيد بطاعة ربه أينما كان.

(1) الوابل الصيب/ 56.

(2) الوابل الصيب/ 56.

(3) الوابل الصيب/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت