عليه وسلم قال: «اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن» [1] .
قال بعض السلف: جلس داود عليه السلام خاليًا فقال الله عز وجل: ما لي أراك خاليًا؟ قال هجرت الناس فيك يا رب العالمين. قال: يا داود ألا أدلك على ما تستبقي به وجوه الناس وتبلغ فيه رضاي؟ خالق الناس بأخلاقهم. واحتجز الإيمان بيني وبينك [2] .
وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حسن الخلق أكمل خصال الإيمان قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا» [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة: «أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه» [4] وقد روى عن السلف تفسير حسن الخلق بعبارات مختلفة. فعن الحسن البصري قال: حسن الخلق هو البذلة والاحتمال.
وقال الشعبي: هو البذلة والعطية والبشر الحسن. وقال ابن المبارك: هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى [5] .
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ قال حديث حسن صحيح.
(2) جامع العلوم والحكم لابن رجب.
(3) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن حبان.
(4) رواه أبو داود وسنده صحيح وله شاهد من حديث معاذ عند الطبراني.
(5) جامع العلوم والحكم.